تحقيقات وملفات
يناير يفتح باب الرحيل والاحتراف العربي.. هل اقتربت علاقة الزمالك مع أحمد فتوح من خط النهاية؟
الإثنين 26/أكتوبر/2026 - 02:47 م
بات مستقبل أحمد فتوح مع نادي الزمالك محاطًا بعلامات استفهام متزايدة في ظل تصاعد التوتر خلال الفترة الأخيرة وتراجع حالة الاستقرار المحيطة باللاعب بالتزامن مع اقتراب موعد الانتقالات الشتوية الذي قد يتحول إلى محطة فاصلة في علاقته بالقلعة البيضاء.
ولم يعد الحديث عن استمرار الظهير الأيسر حتى نهاية الموسم الجاري مجرد مسألة مرتبطة بموعد انتهاء عقده بل دخلت حسابات أخرى على خط الأزمة بعدما بدأ اللاعب وفقًا لمصدر مقرب منه التفكير بجدية في إنهاء مشواره مع الزمالك خلال يناير المقبل مع دراسة خوض تجربة احترافية في أحد الدوريات العربية.
اقرأ أيضًا: أسباب عدم تجديد عقد أحمد فتوح مع الزمالك
وتفتح هذه التطورات الباب أمام تساؤل مهم داخل أروقة النادي الأبيض: هل وصلت العلاقة بين الزمالك وأحمد فتوح إلى مرحلة يصعب معها استمرار الطرفين معًا أم أن الأسابيع المقبلة قد تحمل تطورات تعيد ترتيب المشهد وتمنح اللاعب فرصة جديدة للبقاء؟
يناير.. نقطة التحول في مستقبل أحمد فتوح
كشف مصدر مقرب من أحمد فتوح أن اللاعب بدأ يعيد حساباته بشأن مستقبله مع الزمالك في ظل الأجواء المحيطة به خلال الفترة الأخيرة وما شهدته علاقته بجزء من جماهير الفريق من توتر وانتقادات متكررة.
وبحسب المصدر أصبح الرحيل خلال فترة الانتقالات الشتوية المقبلة خيارًا مطروحًا بصورة جدية مع اتجاه اللاعب لدراسة عروض أو فرص محتملة في أحد الدوريات العربية بدلًا من الانتظار حتى نهاية الموسم الحالي الذي ينتهي معه عقده مع النادي الأبيض.
وتكمن أهمية هذا التوقيت في أن مستقبل فتوح لا يرتبط فقط برغبته في الاستمرار أو المغادرة وإنما يتداخل أيضًا مع وضعه التعاقدي إذ يقترب اللاعب من المرحلة التي تسمح له بالتوقيع لنادٍ آخر وفقًا للوائح المنظمة مع دخول عقده أشهره الأخيرة.
وبالتالي فإن يناير قد يمثل لحظة حاسمة في تحديد مسار العلاقة بين الطرفين سواء من خلال التوصل إلى تفاهم بشأن الاستمرار أو دراسة سيناريو الرحيل في منتصف الموسم إذا اتجهت الأمور إلى هذا المسار.
ومع ذلك لا يعني تفكير اللاعب في المغادرة أن قرار الرحيل أصبح نهائيًا إذ يظل مستقبله مرهونًا بالتطورات المقبلة وما قد تشهده العلاقة بينه وبين إدارة النادي من خطوات جديدة.
غضب الجماهير يضع اللاعب تحت الضغط
تأتي حسابات أحمد فتوح الجديدة في وقت يواجه فيه اللاعب ضغوطًا جماهيرية متزايدة بعدما تعرض لانتقادات عقب مواجهتي الزمالك أمام الجيش الرواندي في دوري أبطال أفريقيا وبترول أسيوط في الدوري المصري.
وألقت هذه الانتقادات بظلالها على وضع الظهير الأيسر داخل الفريق خصوصًا مع تزايد حالة الغضب لدى قطاع من الجماهير وهو ما جعل مستقبله محل نقاش متكرر خلال الفترة الأخيرة.
وتشكل العلاقة مع الجماهير أحد العوامل المؤثرة في حسابات اللاعب لأن استمرار التوتر قد يضاعف الضغوط الواقعة عليه في كل ظهور داخل الملعب ويجعل استعادة الهدوء والاستقرار أكثر صعوبة في وقت يحتاج فيه إلى التركيز على مستواه ومشاركاته مع الفريق.
لكن تبقى العلاقة بين اللاعب والجمهور قابلة للتغير وفقًا لما يقدمه داخل الملعب ومدى قدرته على تجاوز المرحلة الحالية وهو ما يجعل الفترة المقبلة مهمة في تحديد ما إذا كانت الأزمة ستتجه إلى الاحتواء أم ستدفع نحو خيارات أكثر حسمًا.
عقوبة مالية تزيد تعقيد المشهد
لم تتوقف الضغوط المحيطة بفتوح عند الانتقادات الجماهيرية بل امتدت إلى الجانب الإداري بعدما تعرض لعقوبة مالية مغلظة بقرار من عبد الناصر محمد مدير الكرة على خلفية واقعة وجوده برفقة مصطفى الزناري وأحمد شريف في أحد الأماكن خلال رحلة الفريق إلى رواندا دون الحصول على إذن الجهاز الفني وفقًا للتفاصيل المتداولة بشأن الواقعة.
وزادت هذه العقوبة من تعقيد المشهد المحيط باللاعب بعدما تزامنت مع موجة الانتقادات التي تعرض لها لتتداخل الجوانب الانضباطية والجماهيرية مع ملف مستقبله التعاقدي.
وتضع هذه التطورات إدارة الزمالك أمام ضرورة التعامل مع الملف من أكثر من زاوية بداية من تقييم موقف اللاعب داخل الفريق مرورًا بمستقبله التعاقدي ووصولًا إلى تحديد مدى إمكانية تجاوز الخلافات الحالية وإعادة العلاقة إلى مسار أكثر استقرارًا.
وفي المقابل يصبح موقف اللاعب نفسه عنصرًا مهمًا في تحديد الاتجاه المقبل خاصة إذا استمر في دراسة فكرة الاحتراف الخارجي باعتبارها بديلًا محتملًا عن البقاء حتى نهاية الموسم.
هل يختار فتوح الاحتراف العربي بدلًا من الاستمرار؟
يمثل الاحتراف في أحد الدوريات العربية أحد الخيارات التي يدرسها أحمد فتوح وفقًا للمصدر المقرب منه في ظل رغبته المحتملة في تغيير الأجواء وخوض تجربة جديدة خارج الزمالك.
وقد يمنح هذا الخيار اللاعب فرصة لبدء مرحلة مختلفة في مسيرته بعيدًا عن الضغوط التي أحاطت به مؤخرًا لكنه يظل حتى الآن ضمن الحسابات المطروحة ولا توجد في المعلومات المتاحة تفاصيل مؤكدة بشأن نادٍ بعينه أو اتفاق نهائي على الانتقال.
وفي الوقت نفسه فإن رحيل فتوح خلال يناير إذا تطور التفكير إلى قرار رسمي سيضع الزمالك أمام ضرورة التعامل مع توقيت المغادرة وتأثيرها على حسابات الفريق خصوصًا أن اللاعب يشغل مركز الظهير الأيسر وهو ما يجعل تحديد البديل المناسب جزءًا من أي تصور فني يتعلق بمستقبله.
كما أن انتهاء عقده بنهاية الموسم الحالي يمنح الملف بُعدًا إضافيًا لأن الانتظار حتى الصيف يختلف من حيث التوقيت والخيارات المتاحة عن التحرك خلال فترة الانتقالات الشتوية وهو ما قد يدفع الطرفين إلى حسم موقفهما مبكرًا بدلًا من استمرار الغموض.