محمد صلاح يشعل تركيا.. صخرة باسمه وفتيات يغنين له

محمد فرحان٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦

لم يعد محمد صلاح مجرد نجم يقود طرابزون سبور أو يتصدر قائمة هدافي الدوري التركي، بل أصبح ظاهرة اجتماعية وثقافية. وأطلق النجم المصري حالة جماهيرية غير مسبوقة امتدت من "صخرة صلاح" في مرتفعات طرابزون إلى أغاني الفتيات.

تحول النجم المصري إلى ظاهرة جماهيرية امتدت من "صخرة صلاح" إلى أغنيات الفتيات في المدرجات.صورة من: Hasan Tascan/Anadolu/IMAGO

في هضبة "كورت ديره" بولاية طرابزون التركية، كانت ثمة صخرة عادية في شمال شرق تركيا قبل أن تتحول إلى وجهة يقصدها السياح، بل يتعمد الزوار إلى الجلوس على الصخرة بطريقة مميزة.

اقرأ أيضًا: «أبطال أفريقيا»: الزمالك يخطف الجيش الرواندي بهدف «منسي»

بدأت القصة عندما زار النجم المصري محمد صلاح، الذي يلعب في صفوف طرابزون سبور، "كورت ديره". لينشر صورته وهو يجلس على إحدى الصخور. وبعد نشر الفرعون المصري صورته، أطلق سكان المنطقة على الموقع اسم " صلاحتاشي" وتعني بالعربية "صخرة صلاح".

وسرعان ما تحولت الصخرة من معلم طبيعي بسيط إلى نقطة جذب للزوار، فيما بدأت منصات تركية بنشر مقاطع تشرح كيفية الوصول إليها، ووُضعت لافتات إرشادية لمساعدة الزوار الراغبين في التقاط صور تذكارية في المكان الذي جلس فيه قائد المنتخب المصري.

ورغم بساطة الواقعة، فإنها تكشف مدى تأثير صلاح، الذي انتقل إلى طرابزون سبور بعد سنوات حافلة مع ليفربول، في تركيا منذ انتقاله إلى ملاعبها ليقترب من ظاهرة ربما نادرة ما يُحدثها لاعب في هذا البلد.

وفي ذلك، قال أرطغرل دوغان، رئيس طرابزون سبور، إن "صلاح ليس مجرد صفقة، بل هو إسهام في رؤية المدينة".

وانضم المهاجم المصري إلى طرابزون سبور في صفقة مجانية في أغسطس الماضي حيث حظي باستقبال حافل في طرابزون بعد تسعة مواسم قضاها مع "ريدز" حصد خلالها تسعة ألقاب.

محمد صلاح في صفوف طرابزون سبور (15-10-2026)
ساعد محمد صلاح فريقه التركي طرابزون سبور على تحقيق انتصارات ما أسهم في تعزيز مكانته بين عشاق الساحرة المستطيرة. صورة من: Mika Kylmaniemi/Lehtikuva/REUTERS

أغنية صلاح تغزو المدارس والأفراح

وعلى المستطيل الأخضر، ساعد صلاح فريقه التركي على تحقيق انتصارات ما أسهم في تعزيز مكانته بين قلوب عشاق الساحرة المستطيرة.

فبعد أن سجل هدفه الثامن في الدوري خلال مواجهة بشكتاش، يتصدر محمد صلاح قائمة هدافي الدوري التركي هذا الموسم مع طرابزون سبور.

ولم يكن انتقال محمد صلاح إلى الدوري التركي صفقة كروية كبيرة، بل تحول خلال أشهر قليلة إلى ظاهرة اجتماعية وجماهيرية اجتاحت تركيا.

فمن الأغاني التي ترددها الفتيات على منصات التواصل الاجتماعي إلى مشاهد الاحتفاء في المدرجات والشوارع، أصبح النجم المصري حاضرا في حياة المشجعين والمشجعات وحتى الأطفال.

فعلى غرار أغنية "مو صلاح" التي كانت جماهير ليفربول ترددها في المدرجات، أضحت اغنية "الله الله الله.. محمد صلاح"، واسعة الانتشار في تركيا.

ففي إحدى المدارس التركية، ردد بعض الطلاب الأغنية التي باتت مرتبطة بالنجم المصري بل وصل الأمر إلى بعض الاعراس.

من المشجعات إلى ابنة أردوغان

وانعكس الزخم الجماهيري في الانتشار الواسع للمحتوى المرتبط بصلاح على مواقع التواصل الاجتماعي في تركيا حتى ذهبت مواقع كروية إلى القول بأن صلاح بات أحد أكثر الشخصيات الرياضية تأثيرا في تركيا.

ففي إحدى المباريات، ظهرت فتاة تركية من مشجعات طرابزون سبور في المدرجات وهي تردد أغنية صلاح الشهيرة بحماس لافت في مشهد تكرر في الملاعب التركية.

وفي مشهد آخر يعكس حجم التأثير الجماهيري، ظهرت شابة تركية في منشور على انستغرام وهي تغني الأغنية ذاتها أمام المرآة وتوثق ذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وفور انضمامه إلى الدوري التركي، كان مشهد توثيق فتاة دموع والدها فرحا بنجاح صفقة محمد صلاح ما يعكس حجم التعلق الجماهيري بالنجم المصري.

ولم يقتصر الأمر على الجماهير العادية، بل امتد إلى شخصيات بارزة في المجتمع التركي. فقد لفت ظهور ابنة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان برفقة زوجها خلال إحدى مباريات طرابزون سبور الأنظار.

محمد فرحان كاتب ومحرر في القسم العربي لمؤسسة DWملاحظاتك!