تحل اليوم الخميس 5 نوفمبر ذكرى رحيل اثنين من أبرز الشخصيات التي تركت بصمة بارزة في تاريخ الكرة المصرية هما محمد حسن حلمي الشهير بـ"زامورا" أحد أهم رموز نادي الزمالك والفريق عبد المحسن كامل مرتجي رئيس النادي الأهلي الأسبق اللذان جمعتهما مسيرة حافلة بالعطاء والعمل الإداري والإنجازات الرياضية رغم انتماء كل منهما إلى أحد قطبي الكرة المصرية.

ورحل زامورا في 5 نوفمبر 1986 بينما غادر الفريق مرتجي عالمنا في اليوم نفسه من عام 2013، لتظل هذه المناسبة مرتبطة بذكرى اثنين من أبرز القيادات الرياضية التي ساهمت في تشكيل تاريخ الناديين الكبيرين.

اقرأ أيضًا: مصدر فى الزمالك يتحدث عن موقف عدى الدباغ من التواجد فى معسكر منتخب فلسطين

محمد حسن حلمي زامورا.. رمز الوفاء والانتماء لنادي الزمالك

تحل ذكرى رحيل محمد حسن حلمي زامورا الذي ولد في 13 فبراير 1912 بقرية ميت كنانة بمحافظة القليوبية وارتبط اسمه بنادي الزمالك على مدار عقود طويلة، لاعبا وحكما وإداريا ورئيسا للنادي ليصبح أحد أبرز رموز القلعة البيضاء عبر تاريخها.

بدأ زامورا مشواره الكروي داخل صفوف الزمالك عام 1929 قبل أن ينضم إلى الفريق الأول عام 1934 واستمر لاعبا بالفريق حتى عام 1948 كما مثل منتخب مصر وشارك ضمن المنتخب في دورة الألعاب الأولمبية ببرلين عام 1936.

وخلال مسيرته لاعبا، نجح في حصد 11 بطولة مع الزمالك قبل أن يتجه إلى مجال التحكيم عقب اعتزاله ويحصل على الشارة الدولية عام 1957 ويستمر في إدارة المباريات الدولية حتى عام 1962.

ولم يتوقف عطاؤه عند حدود المستطيل الأخضر حيث بدأ مشواره الإداري داخل الزمالك عام 1948 عضوا بلجنة الكرة ثم تولى منصب السكرتير العام قبل أن يصبح مديرا متفرغا للنادي ووكيلًا له عام 1966.

وفي عام 1967، أصبح أول لاعب كرة قدم يتولى رئاسة نادي الزمالك واستمر في قيادة النادي حتى عام 1984، باستثناء فترة قصيرة عام 1971 كما تولى رئاسة الاتحاد المصري لكرة القدم عام 1978.

وارتبط اسم زامورا بمرحلة مهمة من تطوير مقر الزمالك بميت عقبة، حيث كان له دور بارز في إقامة العديد من المنشآت واشتهر بمقولته: "سأحول ميت عقبة إلى الشانزليزيه في وجود نادي الزمالك" كما عرف بتفانيه في خدمة النادي دون الحصول على مقابل مادي.

ورحل زامورا في 5 نوفمبر 1986 عن عمر ناهز 74 عاما وبعد وفاته أطلق اسمه على الملعب الرئيسي للنادي تخليدا لذكراه وتقديرا لما قدمه للقلعة البيضاء.

حلمي زامورا

الفريق عبد المحسن كامل مرتجي.. قائد عسكري أعاد الأهلي لمنصات التتويج

وفي اليوم نفسه، تحل ذكرى رحيل الفريق عبد المحسن كامل مرتجي رئيس النادي الأهلي الأسبق الذي ولد عام 1916 بمحافظة القاهرة وتخرج في الكلية الحربية عام 1937 قبل أن يتدرج في المناصب العسكرية حتى أصبح أحد القيادات البارزة بالقوات المسلحة المصرية.

وتولى مرتجي قيادة القوات العربية في اليمن خلال الفترة من 1963 حتى 1965 وحصل على نجمة الشرف العسكرية عام 1964 كما تولى قيادة القوات البرية وكان من القيادات العسكرية خلال حرب يونيو 1967.

وعلى الصعيد الرياضي، تولى الفريق مرتجي رئاسة النادي الأهلي للمرة الأولى في 15 ديسمبر 1965 وحتى 13 يوليو 1967 قبل أن يعود إلى مقعد الرئاسة مرة أخرى في 8 نوفمبر 1972 ويستمر حتى 12 ديسمبر 1980 ليصبح أحد أبرز رؤساء القلعة الحمراء عبر تاريخها.

وشهدت فترة رئاسته الثانية مرحلة مهمة في تاريخ الأهلي بعدما ساهم في عودة الفريق إلى طريق البطولات عقب غياب درع الدوري لمدة 13 عاما حيث توج الفريق بالدوري المصري 5 مرات، إلى جانب الفوز بكأس مصر 3 مرات.

كما شهدت فترة قيادته مشاركة الأهلي للمرة الأولى في بطولة أفريقيا عام 1976 وظهور جيل السبعينيات الذي ترك بصمة كبيرة في تاريخ النادي إلى جانب خطوات مهمة لتطوير المنشآت، من بينها التحرك لإنشاء مقر جديد للنادي بمدينة نصر وتأسيس مجلة الأهلي.

واشتهر الفريق مرتجي بمقولته الشهيرة: "عظمة مصر موجودة في النادي الأهلي" التي عكست ارتباطه الكبير بالقلعة الحمراء واعتزازه بتاريخها ومكانتها.

ورحل الفريق عبد المحسن مرتجي في الساعات الأولى من صباح 5 نوفمبر 2013، عن عمر ناهز 97 عاما تاركا إرثا عسكريا ورياضيا كبيرا كما أنه والد المهندس خالد مرتجي أمين صندوق النادي الأهلي.

عبد المحسن كامل مرتجي

5 نوفمبر.. يوم يجمع رمزين من تاريخ القطبين

وتبقى ذكرى الخامس من نوفمبر مناسبة لاستعادة مسيرة شخصيتين كان لهما دور بارز في تاريخ الكرة المصرية فبين زامورا الذي ارتبط اسمه بتأسيس وتطوير الكثير من منشآت الزمالك ومرتجي الذي قاد الأهلي خلال مرحلة مهمة من عودته إلى منصات التتويج يظل الاثنان من الأسماء التي ارتبطت بتاريخ الناديين وتجاوز تأثيرها حدود المنافسة التقليدية بين القطبين.