لم يكن انتقال النجم المصري محمد صلاح إلى طرابزون سبور التركي مجرد خطوة عادية في مسيرته الاحترافية بعدما فضل خوض تجربة جديدة بعيدا عن الأضواء والضغوط الإعلامية التي تلاحق نجوم كرة القدم في المدن الكبرى رغم امتلاكه عروضا وفرصا للانضمام إلى أندية أكثر شهرة في تركيا.
وكان صلاح قد انضم إلى طرابزون سبور خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية في صفقة انتقال حر قادما من ليفربول ونجح في تقديم مستويات مميزة منذ وصوله حيث سجل 10 أهداف وصنع 5 أخرى خلال 15 مباراة خاضها بقميص الفريق التركي.
اقرأ أيضًا: إعلامي ينفي تدخل أي جهة بالدولة في قرارات مجلس إدارة الزمالك
الهدوء وراء اختيار محمد صلاح لطرابزون
وكشفت صحيفة ديلي ميل البريطانية في تقرير لها أن رغبة صلاح البالغ من العمر 34 عاما في الابتعاد عن الضغوط الإعلامية والتدقيق المستمر في تفاصيل حياته الشخصية كانت من أبرز الأسباب التي دفعته لاختيار مدينة طرابزون بدلا من الانتقال إلى أحد أندية إسطنبول الكبرى مثل فنربخشة وغلطة سراي وبشكتاش.
ورغم أن طرابزون تحتل المركز الثلاثين من حيث عدد السكان في تركيا فإن المدينة وفرت للنجم المصري أجواء أكثر هدوءا وخصوصية بعيدا عن صخب المدن الكبرى وهو ما ساعده على الاستمتاع بحياته اليومية والاستقرار مع عائلته.
ولم يمنع ابتعاد صلاح عن الأضواء من تحوله إلى أحد أبرز الشخصيات المحبوبة لدى جماهير طرابزون سبور إذ وصل اهتمام المشجعين به إلى زيارة الأماكن التي يظهر فيها والتقاط الصور بها.
ومن أبرز هذه المواقف توافد عدد من الجماهير إلى منطقة يايلا لالتقاط الصور فوق صخرة جلس عليها صلاح بعدما نشر صورة له من المكان عبر حسابه الرسمي على إنستجرام.
حياة مختلفة لصلاح في تركيا
وعلى المستوى الشخصي بدأ صلاح في التأقلم مع تفاصيل الحياة بمدينة طرابزون حيث استقر مع عائلته وأصبح يمنح لعبة الشطرنج اهتماما أكبر إلى جانب اعتياده تناول مشروب العيران التركي المصنوع من الزبادي والماء والملح بشكل يومي.
طموح إعادة طرابزون سبور إلى القمة
ولم يكن الجانب الشخصي وحده وراء اختيار صلاح للنادي التركي بل ارتبط القرار أيضا بطموح رياضي يتمثل في المشاركة بمشروع قادر على إعادة طرابزون سبور إلى منصات التتويج ومنافسة كبار الكرة التركية.
ويمتلك طرابزون سبور 7 ألقاب في بطولة الدوري التركي بينما يتفوق عليه فنربخشة برصيد 28 لقبا وغلطة سراي بـ27 لقبا وبشكتاش بـ21 لقبا ولم ينجح النادي في التتويج بالبطولة سوى مرة واحدة منذ عام 1984.
ويأمل صلاح في قيادة فريقه نحو استعادة مكانته بين كبار الكرة التركية وإنهاء هيمنة غلطة سراي الذي احتفظ بلقب الدوري خلال المواسم الأربعة الأخيرة ليخوض النجم المصري تحديا مختلفا يجمع بين الاستقرار خارج الملعب والطموح لتحقيق إنجاز جديد داخله.