مفاجأة في مصر: محمد صلاح مدرباً بدل حسام حسن .. و 4 أسباب تفشل الإقتراح
- موقع الإمارات اليوم
التاريخ: 06 نوفمبر 2026
أثار المدير الفني الأسبق لمنتخب مصر، محسن صالح، جدلًا واسعًا في الأوساط الكروية المصرية والعربية، بعدما طرح مقترحًا مفاجئًا بتكليف النجم محمد صلاح بقيادة منتخب "الفراعنة" كمدرب ولاعب في آن واحد بصورة مؤقتة خلال المباريات الثلاث المقبلة.
واستند محسن صالح في مقترحه —عقب إيقاف التوأم 3 مباريات ومنعهما من دخول غرف الملابس أو النفق المؤدي للملعب أو الجلوس على دكة البدلاء والتواصل مع الجهاز المعاون على خلفية أحداث مباراة الأرجنتين في ثمن نهائي مونديال 2026— إلى تجارب تاريخية مثل كيني دالغليش في ليفربول، ورود خوليت وجانلوكا فيالي في تشيلسي، ورايان غيغز في مانشستر يونايتد، وجورج ويا مع منتخب ليبيريا؛ غير أن القراءة الواقعية حسب مواقع إخبارية مصرية تكشف عن 4 أسباب تجعل هذا المقترح فخًا خطيرًا سيرفضه صلاح نفسه قبل اتحاد الكرة.
اقرأ أيضًا: بعد خسارة طرابزون سبور.. صلاح يوجه رسالة إلى زملائه
ويتمثل السبب الأول في التدمير الفوري لطبيعة العلاقة بين محمد صلاح وبقية لاعبي المنتخب الوطني؛ فالقوة الكبرى التي يتمتع بها صلاح داخل معسكر الفراعنة تنبع من كونه القائد الملهم والزميل الأكبر الذي يدافع عن حقوق اللاعبين ويمتص الضغوط عنهم داخل المستطيل الأخضر.
أما تحوله المفاجئ إلى صاحب القرار الفني الذي يختار التشكيل الأساسي، ويستبعد نجومًا كبارًا إلى مقاعد البدلاء، ويجري التبديلات أثناء سير اللقاء، فسيخلق حساسيات مفرطة داخل غرفة الملابس، ويحوله من "قائد محبوب" إلى طرف في خلافات فنية وشخصية هو في غنى تام عنها.
2. تشتيت توهجه التهديفي
يعيش محمد صلاح (34 عامًا) حاليًا واحدة من أروع فتراته الفنية بعد انتقاله إلى طرابزون سبور التركي، حيث أسهم في 15 هدفًا (بين تسجيل وصناعة) خلال 13 مباراة فقط، ويضع كامل تركيزه الذهني والبدني على مواصلة تحطيم الأرقام القياسية مع منتخب مصر والاقتراب من حسم التأهل المبكر لنهائيات كأس أمم أفريقيا 2027. كما أن إقحام صلاح في أعباء التحضير الخططي، ودراسة المنافسين، وإدارة المؤتمرات الصحفية، وحل الأزمات الإدارية خلال مواجهتي مالاوي يومي 13 و17 نوفمبر الجاري ثم لقاء أنغولا في مارس المقبل، سيستنزف طاقته الذهنية ويحرم المنتخب من خطورة سلاحه الهجومي الأول داخل الملعب.
3. غياب الرخص التدريبية
على المستوى التنظيمي والفني، تفرض لوائح الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) والاتحاد الدولي (فيفا) في عام 2026 شروطًا صارمة ورخصًا تدريبية معتمدة لمن يتولى الإدارة الفنية من المنطقة الفنية في التصفيات القارية الرسمية، وهي الرخص التي لم يبدأ صلاح خطوات الحصول عليها بعد لكونه لا يزال لاعبًا نشطًا في قمة عطائه.
فضلًا عن ذلك، فإن القياس على تجارب دالغليش وخوليت وفيالي في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي يتجاهل التطور الهائل في علوم التدريب الحديثة وتحليل البيانات وإدارة المباريات لحظة بلحظة، وهي مهام يقوم بها حاليًا الجهاز المعاون لحسام حسن بقيادة طارق سليمان ومحمد عبد الواحد.
ويبقى السبب الأخطر وهو الفخ الجماهيري والإعلامي الذي سينصب لمحمد صلاح في حال قبول هذا الدور؛ ففي حال فوز المنتخب على مالاوي وأنغولا سيُعتبر الأمر طبيعيًا لفارق الإمكانات، أما في حال حدوث أي تعثر مفاجئ أو تراجع في الأداء، فستوجه سهام النقد اللاذع إلى صلاح وحده بتهمة "الاستحواذ على السلطة الفنية" وتهميش الجهاز المعاون.
ولذلك، فإن بقاء صلاح في موقعه الطبيعي كقائد داخل الملعب يدعم المدرب العام طارق سليمان في تنفيذ تعليمات حسام حسن خلال فترة الإيقاف، هو الضمانة الوحيدة لحماية استقرار منتخب مصر والحفاظ على الإرث التاريخي لأسطورة الكرة المصرية.