Goal ARأحمد فرهود20 أكتوبر 2026 17:23+02:00
أمير الانتقام: محمد صلاح لا يترك حقه أبدًا.. "35% بشكتاش" تنضم إلى قائمة جيمي كاراجر ومن يأكلون أنفسهم!
مسيرة مليئة بالإنجازات ولم تخلُ من الجدل..
14 سنة مرت؛ منذ قرر النجم المصري الكبير محمد صلاح ترك بلاده، والانتقال إلى الملاعب الأوروبية للاحتراف.
نعم عزيزي القارئ؛ صلاح يلعب في أوروبا منذ صيف عام 2012، وتحديدًا عندما انتقل من نادي المقاولون العرب إلى فريق بازل السويسري.
اقرأ أيضًا: أحمد شريف يحصد جائزة رجل مباراة الزمالك وبترول أسيوط
بازل لم يكن إلا المحطة الأولى فقط، نحو كتابة تاريخ صلاح الشخصي في عالم الساحرة المستديرة؛ وذلك في مسيرة شملت أندية "روما وفيورنتينا الإيطاليين، وتشيلسي وليفربول الإنجليزيين"، وصولًا إلى فريق طرابزون سبور التركي.
وخلال مسيرته الكروية الطويلة؛ تعرض الفرعون المصري لكثير من الانتقادات والهجوم، ولكنه لم ينسَ الرد على من سخروا منه أو قللوا من شأنه.
آخر محطات أمير الانتقام محمد صلاح، كانت بعد فوز طرابزون سبور على العملاق التركي بشكتاش؛ وهو ما سنحاول استعراضه من ناحيتنا، خلال السطور القادمة..
Getty Images Sportأساليب محمد صلاح الانتقامية تتنوع
في البداية وقبل كل شيء؛ يجب التفرقة بين "أساليب الانتقام" التي اتبعها النجم المصري محمد صلاح في التعامل مع هؤلاء الذين سخروا منه أو قللوا من شأنه، عبر مسيرته الكروية بالكامل.
أساليب محمد صلاح الانتقامية؛ تنوعت عزيزي القارئ عبر مسيرته الكروية، وذلك على النحو التالي:
* أولًا: انتقام رياضي فوق أرضية الملعب.
* ثانيًا: رد مباشر عبر وسائل الإعلام.
* ثالثًا: سخرية قوية أو رمزية.
بمعنى.. صلاح كان يرد على منتقديه بالتألق فوق أرضية المستطيل الأخضر، أو من خلال الحديث المباشر عبر وسائل الإعلام؛ كما أنه كان في أحيانٍ كثيرة يوجه رسائل ساخرة إلى هؤلاء الذين قللوا منه، عن طريق احتفالات الأهداف أو الرموز والكلمات المعبرة في حساباته الرسمية بوسائل التواصل الاجتماعي.
Getty Images Sportرئيس الزمالك الأسبق أول ضحايا محمد صلاح
واستكمالًا للنقطة سالفة الذكر؛ من الممكن أن نعطي أمثلة على كيفية رد النجم المصري محمد صلاح على هؤلاء الذين سخروا منه أو قللوا من شأنه.
مثلًا.. نتذكر التصريحات المنسوبة إلى ممدوح عباس، رئيس نادي الزمالك المصري سابقًا؛ والتي شكك فيها بمدى صلاحية صلاح للعب في صفوف "القلعة البيضاء"، عندما كان لا يزال لاعبًا في فريق المقاولون العرب.
هذه التصريحات المثيرة المنسوبة إلى عباس؛ جاءت قبل خوض صلاح أول تجربة احترافية في الملاعب الأوروبية.
"إذًا.. ماذا حدث بعدها؟!"؛ الإجابة بسيطة وسهلة عزيزي القارئ، وتتمثّل في الآتي:
* أولًا: انتقال صلاح إلى الملاعب الأوروبية، صيف 2012.
* ثانيًا: تألق صلاح مع نادي بازل السويسري، في أول محطة احترافية بالملاعب الأوروبية.
* ثالثًا: كتابة تاريخه الشخصي مع نادي ليفربول الإنجليزي، وتحوله إلى أحد أساطير "البريميرليج".
أي أن صلاح رد على تقليل ممدوح عباس من إمكاناته؛ ليس من خلال الدخول في سجال إعلامي معه، وإنما بالتألق فوق أرضية الملعب وكتابة تاريخه الشخصي في عالم الساحرة المستديرة.
Getty Images Sportعودة محمد صلاح القوية إلى الدوري الإنجليزي
لم ينتهِ الأمر عند ما سبق؛ فلابد من الإشارة إلى أن مسيرة النجم المصري محمد صلاح الاحترافية، شهدت نكسة بسيطة في بدايتها.
النكسة المقصودة هُنا؛ كانت عندما انتقل صلاح من الفريق السويسري بازل إلى نادي تشيلسي الإنجليزي، في يناير 2014.
صلاح الذي تألق مع بازل؛ وجد نفسه حبيسًا لـ"دكة بدلاء" تشيلسي، ولم يقدم المأمول منه في الفرص المحدودة التي حصل عليها فوق أرضية المستطيل الأخضر.
وقتها.. قرر الفرعون المصري الرحيل من تشيلسي إلى نادي فيورنتينا الإيطالي "معارًا"؛ ثم إلى مواطنه روما على سبيل الإعارة أيضًا أولًا، قبل انتقاله إليه بصورة نهائية.
ورغم مغادرته الدوري الإنجليزي الممتاز، إلى فيورنتينا ثم روما؛ إلا أن صلاح كان يضع في رأسه العودة إلى "البريميرليج" من جديد، وإثبات خطأ منتقديه وهؤلاء الذين قللوا من شأنه.
ويُمكن تلخيص عقلية صلاح في التعامل مع الانتقادات، بين الرحيل والعودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز؛ فيما يلي:
* أولًا: شهادة النجم الإنجليزي ميكا ريتشاردز، الذي زامل صلاح في فيورنتينا؛ إذ وصف عقلية الفرعون المصري، قائلًا إنه كان يفكر في إثبات قدراته للجميع، وإن كل الذين شككوا فيه سيأكلون كلامهم.
* ثانيًا: بعد عودته إلى الدوري الإنجليزي من بوابة ليفربول؛ تألق صلاح بالفعل تحت أنظار ناديه الأسبق تشيلسي، بل سجل في شباكه في مناسبات مهمة، وأصبح أحد أبرز نجوم "البريميرليج".
وهكذا.. لم يكن رد صلاح على تجربته الصعبة مع تشيلسي مجرد تصريحات؛ بل جاء بصورة أساسية من خلال ما حققه لاحقًا داخل الملعب.
Getty/GOALمعارك محمد صلاح مع كاراجر والإعلام الإنجليزي
رغم تألق النجم المصري محمد صلاح مع نادي ليفربول الإنجليزي، بل وتحوّله إلى أحد أبرز نجوم "البريميرليج" عبر التاريخ؛ إلا أنه لم يسلم من انتقادات وهجوم الإعلام وبعض اللاعبين السابقين، من فترة إلى أخرى.
أبرز اللاعبين السابقين الذين دخلوا في سجالات إعلامية مع صلاح؛ كان جيمي كاراجر، مدافع فريق ليفربول السابق ومنتخب إنجلترا.
إلا أن صلاح كعادته، كان يرد على الانتقادات والإعلام الإنجليزي، وهذه المرة من خلال تصريحات مباشرة؛ وذلك على النحو التالي:
* أولًا: خلال أزمته مع ليفربول في ديسمبر 2025، دافع صلاح عن نفسه أمام الانتقادات الإعلامية، مستندًا إلى أرقامه التهديفية وصناعته للأهداف؛ ومؤكدًا أنه لا يعتقد أن لاعبًا آخر سجل وصنع أكثر منه في الدوري الإنجليزي، منذ وصوله إلى المسابقة.
* ثانيًا: في التصريحات نفسها، توقع صلاح أن يواصل كاراجر انتقاده في اليوم التالي، قائلًا: "غدًا سيهاجمني مرة أخرى، ولا بأس بذلك"؛ حيث جاءت هذه العبارة في سياق حديث الفرعون المصري عن وضعه داخل ليفربول.
* ثالثًا: انتقد صلاح ما اعتبره اختلافًا في تعامل الإعلام الإنجليزي مع اللاعبين؛ مستشهدًا بالمهاجم الإنجليزي هاري كين، وقال إنه يتذكر فترة لم يسجل فيها الأخير لمدة عشر مباريات، ومع ذلك كان يتم منحه الثقة باستمرار.
أي أن صلاح؛ لم يكتفِ بالرد على الانتقادات من خلال أرقامه فوق أرضية الملعب، بل دخل في مواجهة إعلامية مباشرة، مستندًا إلى إنجازاته ومقارناته مع لاعبين آخرين.
Anadolu Agencyرئيس بشكتاش.. أحدث ضحايا انتقام محمد صلاح
أخيرًا.. نصل إلى مرحلة النجم المصري محمد صلاح مع نادي طرابزون سبور التركي؛ الذي انضم إليه في الميركاتو الصيفي لعام 2026، بعد تسع سنوات قضاها مع العملاق الإنجليزي ليفربول.
وبدأ صلاح مسيرته مع طرابزون سبور بشكلٍ متذبذب؛ قبل أن ينتفض الفريق ويحقق سلسلة انتصارات مدوية، آخرها ضد نادي بشكتاش التركي.
طرابزون سبور فاز (2-0) على بشكتاش، في الجولة الثامنة من مسابقة الدوري التركي 2026-2027؛ حيث سجل صلاح هدف فريقه الثاني، في الدقيقة 71.
وبعد المباراة؛ نشر صلاح صورًا شخصية له من مباراة طرابزون سبور وبشكتاش عبر حسابه الرسمي بمنصة "إكس"، مع تعليق باللغة التركية: "Yüzde otuz beş" أي "35 في المائة"، مصحوبًا برمز تعبيري غامز.
والبعض قد يتساءل: "ماذا يقصد صلاح من هذا التعليق الذي أعقب الفوز على بشكتاش؟!".
لمعرفة قصد صلاح من ذلك عزيزي القارئ؛ عليك أن تراجع كواليس ما حدث في الميركاتو الصيفي الماضي، قبل انضمام الفرعون المصري إلى نادي طرابزون سبور.
والحقيقة أن اسم صلاح ارتبط بقوة بالانتقال إلى بشكتاش، إلا أن الصفقة لم تكتمل في النهاية؛ ليخرج رئيس النادي سردال أدالي، قائلًا إن وكيل اللاعب رفع عمولته إلى أرقام وصفها بأنها لا تصدق، وصلت إلى حوالي 35%، مضيفًا أن العملاق التركي لا يمكنه قبول مثل هذه النسبة.
وبالطبع؛ لم تكن هناك فرصة أمام صلاح أفضل من تسجيله هدفًا في شباك بشكتاش والمساهمة في قيادة طرابزون سبور للفوز عليه، حتى يخرج بهذه الرسالة الساخرة، التي تستحضر تصريحات أدالي وتعيدها إلى الواجهة.
تذاكر مباريات طرابزون سبور في الدوري التركي!اشترِ تذكرتك الآنَ!
Getty Images Sportكلمة أخيرة.. محمد صلاح أثبت قوة شخصية
الخلاصة من كل ما ذكرناه عزيزي القارئ؛ هي أننا استعرضنا بعض الأمثلة فقط وليس جميعها، بخصوص ردود النجم المصري محمد صلاح على منتقديه والمشككين فيه.
وكما ذكرنا.. تنوعت ردود صلاح بين التألق فوق أرضية الملعب، والتصريحات الإعلامية المباشرة، ورسائل التواصل الاجتماعي؛ حيث يعكس ذلك مجموعة من السمات في شخصية النجم المصري، حتى ولو اعتبر البعض أنه كان من الأفضل أن يصمت.
والسمات التي نقصدها هُنا بخصوص شخصية محمد صلاح، بناءً على كل ما استعرضناه في السطور الماضية، هي:
* أولًا: قوة الشخصية، وعدم الاستسلام للفشل.
* ثانيًا: الثقة الكبيرة في إمكاناته، وتحويل النكسات إلى نجاح.
* ثالثًا: الرد بلغة الأرقام، عندما تتحول الانتقادات إلى تصفية حسابات.
* رابعًا: اختيار التوقيت المناسب للرد على منتقديه، بدلًا من الرد بطريقة عشوائية.
وبالطبع.. لصلاح الكثير من الأخطاء في عالم الساحرة المستديرة، وحتى على المستوى الشخصي، فلا يوجد شخص معصوم من الخطأ؛ ولكننا ركزنا هنا على جزئية محددة جدًا في مسيرة هذا الفرعون المصري، وهي كيفية تعامله مع منتقديه ومن قللوا من شأنه، سواء بالنجاح داخل الملعب أو بالرد المباشر والسخرية أحيانًا.
هل استمتعت بهذا المقال؟
أضف جول كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
تابع GOAL على جوجل