أخبار عاجلة
وفاة المناضل الأردني ضافي الجمعاني -
أم كلثوم تلقًن الكويت دروساً في حب مصر -
ما سبب ضعف الإنترنت بالأردن مساء الجمعة؟ -
مصر: كلب ضال يقتل طفلين ويصيب 5 بسوهاج -

في فقه خطاب الملك

في فقه خطاب الملك
في فقه خطاب الملك

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
في فقه خطاب الملك, اليوم الأحد 22 مارس 2020 05:05 صباحاً

المناطق - أحمد آل مريع

سعدنا جميعا في المملكة العربية السعودية بالاستماع إلى خطاب شفاف وشامل، لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز. هذا الخطاب المهم في هذه المرحلة الصعبة -كما وصفها المليك- يشمل عددا من القضايا المُلحّة، منها الإشارة إلى تفشي وباء كرونا في العالم، وما ترتب عليه من ضغط كبير على المؤسسات والخدمات الصحية والاقتصادية.

وفيه إشادة كبيرة بدور المواطنين والمقيمين في المملكة، وما اتصفوا به من مسؤولية إزاء مكافحة انتشار هذا الوباء، وتجاه الالتزام بالإجراءات الاحترازية والوقائية، التي تلقوها بوعي وانضباط كبيرين من المؤسسة الصحية بالمملكة، التي كانت في ركاب التطورات لحظة بلحظة.

وقد أشاد خادم الحرمين الشريفين بالدور المميز لوزارة الصحة ومنسوبيها، الذين استنفروا أفرادا وجماعات، أطباء وممارسين صحيين، لنشر الوعي الصحي الصحيح، مع استمرار تقديم الخدمات الإدارية والصحية في منشآتهم للمحتاجين لها، وبكفاءة يشهد بها الجميع، واستشعروا المسؤولية الكبرى التي اضطلعت بها قيادة المملكة ومنظومتها الصحية تجاه المواطنين والمقيمين، وبذلوا من أوقاتهم وصحتهم الكثير، في سبيل نشر الثقافة الوقائية والاحترازية لمنع انتشار هذا المرض، وتقديم المساعدة للمشتبه في حملهم الفيروس، وللمرضى الذين يعانون من وطأته باقتدار وسلاسة.

الخطاب الملكي الكريم، ينطلق من العلاقة الاستثنائية المميزة بين قيادة المملكة العربية السعودية وبين الشعب، وبين المقيمين على أرض المملكة، ولذلك يبدأ الخطاب بــ«إخواني وأخواتي/ أبنائي وبناتي المواطنين والمقيمين في المملكة العربية السعودية»، ويكررها على امتداد لحظات اتصاله.

ولا شك أن هذه العلاقة الإنسانية الحميمة تُلقي بظلالها على الخطاب ليكون شفّافا وواضحا وصريحا، كما تعود المواطنون من مليكهم، حفظه الله، فيعرج على التحديات المقبلة التي ستكون ذات وطأة صعبة على العالم ومؤسساته، تستدعي من المواطنين ومؤسسات الدولة، ومن الحكومات والدول والشعوب -في العالم أجمع- أن تعمل بتكاتف ومصداقية لتجاوز هذه الجائحة التي حلّت على العالم.

وعلى الرغم من المرحلة الصعبة التي يجتازها العالم ويقررها الخطاب، انطلاقا من روح المصداقية التي تضطلع بها القيادة الحكيمة، فإن خطاب الملك يحمل بشرى كبيرة إلى الناس، مستقاة من الثقة بالله أولا، وفهم التاريخ ثانيا، لذلك يؤكد أن هذه الأزمة ستكون جزءا من التاريخ عما قريب، وسينتصر عليها البشر، وسيسطرون ملحمة جديدة لنجاح الإنسان في تجاوز العوارض التي تعرض له في مسيرته.

الخطاب يركّز بقوة وثقة على الإيمان بالله -سبحانه وتعالى- وعلى التوكل عليه، وعلى وعده -سبحانه وتعالى- في محكم التنزيل: «فإن مع العسر يسرا، إن مع العسير يسرا»، لكنه في الوقت ذاته يقرر أهمية الأخذ بالأسباب، وتوظيف العلوم والبحوث، وإمكانات الدول والمراكز العلمية والأنظمة الاجتماعية والتعليمية، والإجراءات الاستباقية والتعقيبية التي تتخذها القطاعات الحكومية للخروج من الأزمة، ومن ذلك تأكيده أن المملكة تضطلع بمسؤوليتها الكاملة تجاه صحة مواطنيها والمقيمين على ترابها، واحتياجاتهم الغذائية وشؤونهم الحياتية، وتراهن -أيضا- على وعي السعوديين، الذي عمقته التجارب بأهمية دورهم في إنجاح ذلك. فكما أثبت التاريخ أن المواطن هو رجل الأمن الأول، فهم أيضا العنصر الأهم في الارتفاع بمكتسبات الوطن، وفي الحفاظ على مستقبله وصحته ورفاهيته.

د. أحمد بن علي آل مريع

رئيس نادي أبها الأدبي

عميد كلية المجتمع – جامعة الملك خالد

السابق في ذكرى وفاته.. تعرف على أهم المحطات في حياة "ابن الأرض" الكابتن غزالي
التالى شخبطة 2